منتديات دمعة تائب
حياكم الله في منتديات دمعة تائب

اذهب الى الأسفل
فاستقم كما امرت
فاستقم كما امرت
الدعم الفني والتقني
الدعم الفني والتقني
عدد المساهمات : 616
تاريخ التسجيل : 23/12/2012

 ~*¤®§(*§ شبابنا بين صنع المصير ومتاهة الضياع §*)§®¤*~ˆ°  Empty ~*¤®§(*§ شبابنا بين صنع المصير ومتاهة الضياع §*)§®¤*~ˆ°

في 22nd يونيو 2013, 9:03 am
أحد أهم أسباب الأزمة التي يعاني منها شبابنا اليوم تتمثل في افتقاده لتصور حضاري انبعاثي، يحدد له دوره في المجتمع هذا من جانب، ومن جانب آخر تخلي الدولة عن دورها الطبيعي في تمكينه من حقوقه عليها.



أول ما يسترعي انتباهنا ونحن نتعامل مع الشباب المثقف مثلا أنه أسير رؤية استرزاقية مادية، لا يعمل على توظيف علمه في سبيل نهضة علمية لبلده، ثم إنك إن حدثته عن هذا التقصير سيجيبك على الفور بأنه حتى لو فكر في الأمر جديا فلن يتمكن من ذلك لسبب بسيط أن نمط المعيشة السائد يُسفه من دور العلم ويعلي من شأن المادة!
فالدولة التي تعول كثيرا على خريجي الجامعات لا تفتح لهم مجالا داخل الحرم الجامعي ولا خارجه لاستثمار مقدراتهم المعرفية للخروج من مأزق التبعية الخارجية في التكنولوجيا والصناعات الدقيقة، ولا تتيح في نفس الوقت للقطاع الخاص بأن يقوم بدوره في هذا المجال طبعا بمراعاة حق الجميع في التعليم، هذا من جهة، ومن جهة أخرى تسجل مدارسنا وجامعاتنا كمًّا هائلا من الرسوب الذي يقذف بالآلاف من المراهقين والشباب إلى قارعة الطريق لينضموا إلى صفوف العاطلين عن العمل!

كم من مرة نجتاز مدخل حي أو عمارة لنصطدم بشباب يمضي جل وقته في التسكع دون طائل يذكر. لنتصور حجم الوقت الضائع لدى هؤلاء، مع العلم أننا سنسأل يوم الحساب عن الثانية فيما أنفقناها. هذا المعطى الزمني الذي لا يرحم والذي به يقاس ذكاء الأمم من حيث نجاحها في توظيفه في هذه المواضع دائما نتوجه باللائمة إلى الدولة المسؤولة عن استغلال مواردها البشرية الاستغلال الحسن، وليتم لها ذلك فهي مطالبة في كل مرة بتوفير السبل والوسائل الناجعة لاستقطاب أكبر عدد من الشباب.
منذ 1962 أثبتت الحكومات المتعاقبة في بلدنا تباينا في القدرة على تسيير قطاعات واسعة وحساسة، وأهم قطاع على الإطلاق هو ذلك الذي يمنح للشباب مكانة مستحقة في مجتمع نهضوي، غير أننا إذا ما نظرنا إلى تجارب غيرنا من الدول، نجد أن بعض المجتمعات كرست مفهوم الخلاص الفردي بعيدا عن وصاية وإشراف الدولة، بمعني أن كل ما تطالب به هذه الأخيرة أن تضمن تعليما راقيا لأبنائها، أما بناء الذات وتأسيس عائلة والنهوض بالواجبات الأخلاقية والحضارية، فهذه مهام يتصدى لها المجتمع والأسرة والفرد بعد تخرجه مباشرة، أو بمزاولته لعمل أثناء متابعته لدراسته العليا. فمبدأ الاعتماد على النفس يلقن للطفل منذ نعومة أظافره، ولا تقدم له دولته على أنها الحاضن الأبدي له، الذي قد يوهم الفرد أنه سواء درس أو لم يدرس، اجتهد أو لم يجتهد، عمل أم لم يعمل، فستوفر له دولته السكن والعمل لمجرد أنه مواطن من مواطنيها!! فهذا التواكل ولد عندنا أجيالا تعتبر أنه من حقها أن تقتني أدوات الحضارة المادية بمجرد أن تبلغ سن المراهقة وحتى قبل هذا السن، هكذا دون احترام سنة الاجتهاد والكد والسعي للحصول عليها!! وهذه الذهنية من مخلفات النظام الاشتراكي. ثم إن شبابنا الذي يفتقد بشكل ملفت لمنظومة القيم الإسلامية، نلمس فيه نوعا من اليأس كون أسباب الرزق شحيحة ويجد صعوبة جمة في أن يكون له موقع في مجتمع أشبه بمجتمع الذئاب منه بمجتمع مسلم!! وهنا علينا أن نتفحص نفسية شبابية عجيبة فحامل شهادة الليسانس أو الماجيستر في تخصص ما يتأفف من العمل التطوعي الجواري في حالة بطالته، ويستهين بالعمل البسيط، مفضلا أن يعمل عامل نظافة في أي دولة أروبية بعد أن يكون قد هجر إليها هجرة غير شرعية على أن يقوم بنفس العمل في بلده! يرد علي أحد الشباب بأن عامل النظافة في أوروبا مثلا يستطيع أن يستأجر بيتا وأن يتزوج.

هذه هي الحقيقة المرة
ليس في مقدور الشاب عندنا حتى صاحب الدخل المتوسط أن يؤسس عائلة وأن يستقر!! وهذا يعود لعدة عوامل اقتصادية واجتماعية منها......

فما مصير هذا الشباب برأيكم ...وما هو الجيل المنتظر مستقبلا ؟؟؟؟
وعلى ماذا نعتمد إذا لم نعتمد على الثروة الحقيقية ....الا وهي شباب الغد ....!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى